أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

قانون رعاية المريض النفسى فى مصر وتعديلاته ولائحته التنفيذية

قانون الصحة النفسية فى مصر

تُعد الصحة النفسية أحد الركائز الأساسية لصحة الإنسان وسلامة المجتمع، لما لها من تأثير مباشر على قدرة الفرد على التكيف، والعمل، واتخاذ القرار، والمشاركة الإيجابية في الحياة الاجتماعية. 
ومن هذا المنطلق، أولى المشرّع المصري اهتمامًا خاصًا برعاية المرضى النفسيين، من خلال إصدار قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009 ولائحته التنفيذية، بهدف تنظيم تقديم الخدمات النفسية وضمان حقوق المرضى وحمايتهم من أي إساءة أو استغلال.

صورة رمزية لرأس إنسان بداخله دماغ على شكل قطع أحجية ملوّنة، مع رمز ميزان العدالة، تعبر عن التوازن بين القانون ورعاية الصحة النفسية

وفي هذا المقال، نستعرض بشكل شامل ومبسط أهم ملامح قانون رعاية المريض النفسي في مصر، ونوضح بنوده الأساسية، وحقوق المرضى النفسية والقانونية، وضوابط العلاج الإلزامي،
والعلاقة بين المرض النفسي والمسؤولية الجنائية، مع إلقاء الضوء على اللائحة التنفيذية التي تنظم آليات التطبيق العملي للقانون، بما يساعد القارئ على فهم الإطار القانوني للصحة النفسية في مصر بصورة واضحة ودقيقة.

قانون ٧١ لسنة ٢٠٠٩

هو قانون رعاية المريض النفسي وتعديل بعض الأحكام المتعلقة بقانون العقوبات الصادر بالقانون رقم ٥٨ لسنة ١٩٣٧ وقانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم ١٥٠ لسنة ١٩٥٠.

تم نشر القانون رقم 71 لسنة 2009م فى الجريدة الرسمية – العدد ٢٠ (تابع) في ١٤ مايو عام ٢٠٠٩.
يضم القانون 7 أبواب و 50 مادة على النحو التالى:
  • الباب الأول: نطاق تطبيق القانون والتعريفات
  • الباب الثانى: مجالس الصحة النفسية
  • الباب الثالث: دخول المريض النفسى بمنشآت الصحة النفسية
  • الباب الرابع: علاج المريض النفسى
  • الباب الخامس: حقوق المرضى
  • الباب السادس: صندوق الصحة النفسية
  • الباب السابع: العقوبات

تعريفات القانون رقم 71 للمريض النفسى

لقد نصت المادة رقم (1) من الباب الأول بالقانون رقم 71 لسنة 2009 على تعريف الصحة النفسية بأنها: حالة من الاستقرار النفسى والاجتماعى التى يستطيع الفرد من خلالها أن يحقق إنجازاته طبقًا لإمكانياته الشخصية ليتمكن من التعامل مع الضغوط الحياتية العادية، كما يستطيع أن يعمل وينتج ويساهم فى المجتمع الذى ينشأ فيه.
كما عرفت المريض النفسى بأنه الشخص الذى يعانى من اضطراب نفسى (عُصابى) أو عقلى (ذُهانى).
والاضطراب النفسى أو العقلى بأنه: اختلال أى من الوظائف النفسية أو العقلية لدرجة تحد من تكيف الفرد مع بيئته الاجتماعية، ولا يشمل الاضطراب النفسى أو العقلى من لديه فقط الاضطرابات السلوكية دون وجود مرض نفسى أو عقلى واضح.
كما ذكرت أن الطبيب النفسى: هو الحاصل على درجة تخصصية فى الطب النفسى والمقيد فى نقابة الأطباء بجدول الإخصائيين أو الاستشاريين.
وأكدت على أن الطبيب النفسى المسئول عن المريض هو: الطبيب النفسى الذى يشغل وظيفة إخصائى أو استشارى أو ما يعادلها والمنوط به رعاية المريض.

اللائحة التنفيذية لقانون الصحة النفسية

بعد الاطلاع على قانون رعاية المريض النفسى الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2009، وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 242 لسنة 1996 بتنظيم وزارة الصحة المعدل بالقرار رقم 74 لسنة 2009 وبناء على ما ارتأه مجلس الدولة.

قرر وزير الصحة الأسبق حاتم الجبلى اصدار اللائحة التنفيذية لقانون الصحة النفسية أو قانون 71 لسنة 2009، وتم نشرها فى الوقائع المصرية العدد 84 (تابع) فى 12 أبريل سنة 2010.

حقوق المريض النفسي في مصر

لقد نصت المادة رقم (36) من الباب الخامس بالقانون رقم 71 لسنة 2009 على حقوق المريض النفسى فى مصر كالتالى:
١ - تلقى العناية الواجبة فى بيئة آمنة ونظيفة.
٢ - حظر تقييد حريته على خلاف أحكام هذا القانون.
٣ - الإحاطة علمًا باسم ووظيفة كل أفراد الفريق العلاجى الذى يرعاه بالمنشأة.
٤ - رفض مناظرته أو علاجه بمعرفة أى من أفراد الفريق العلاجى على أن يستجاب لهذا الحق فى حدود الإمكانات المتاحة.
٥ - تلقى المعلومات الكاملة عن التشخيص الذى أعطى لحالته وعن الخطة العلاجية المقترحة وعن احتمال تطورات حالته.
٦ - أن يكون العلاج المقدم له طبقًا للمعايير الطبية المرعية والمعترف بها فى الأوساط العلمية.
٧ - ضرورة أخذ موافقة لجنة أخلاقيات البحث العلمى قبل تعرضه لأى بحث إكلينيكى.
٨ - أن يحظى فى حالة الموافقة على الخضوع لإجراء التجارب والبحوث العلمية بشرح كامل لهدف التجربة، على أن يحظر إجراء التجارب على المرضى الخاضعين لقرارات الدخول والعلاج الإلزامى.
٩ - حماية سرية المعلومات التى تتعلق به وبملفه الطبى وعدم إفشاء تلك المعلومات لغير الأغراض العلاجية إلا فى الحالات الآتية:
- طلب المعلومات من جهة قضائية.
- وجود احتمال قوى بحدوث ضرر خطير أو إصابة وخيمة للمريض أو الآخرين.
- حالات الاعتداء على الأطفال أو الشك فى وجود اعتداء.
حق المجلس القومى للصحة النفسية فى تكوين لجنة فنية من الأطباء المتخصصين يكون لها الحق فى الاطلاع على سجلات المرضى طبقًا للبند رقم (٤) من المادة (٧) من هذا القانون.
١٠ - حماية خصوصياته ومتعلقاته الشخصية ومكان إقامته بالمنشأة.
١١ - الحصول على تقرير طبى كامل عن حالته النفسية وعن كافة الفحوصات والإجراءات العلاجية التى تمت له أثناء علاجه بالمستشفى، وفى حالة رغبته فى الحصول على صورة ضوئية من الملف كاملاً أن يلجأ إلى المجلس المختص بالصحة النفسية. ويجوز للمجلس حجب هذا الحق مؤقتًا لأسباب علاجية ويحق للمريض التظلم من هذا الإجراء طبقًا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.
١٢ - التظلم من أى إجراء وفقًا للقواعد والإجراءات التى حددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون على النحو التالى:
يحق للمريض النفسي التظلم أو الشكوى من أي إجراء لأي من الجهات الآتية: 
أ. إدارة المنشأة. 
ب. لجنة رعاية حقوق المريض النفسي بالمنشأة.
ج. المجلس الإقليمي أو القومي للصحة النفسية.
وفي حالة التظلم أو الشكوى إلى إدارة المنشأة أو لجنة رعاية حقوق المريض النفسي يجب البت في ذلك خـلال مدة لا تجاوز ثلاثة أيام عمل من تاريخ تقديم الشكوى.
وتلتزم لجنة رعاية حقوق المريض النفسي بإحاطة المريض كتابة بالرد على تظلمه أو شكواه خلال تلك المدة.
وفی حالة الشكوي إلى المجلس الإقليمي أو القومي يجب أن يبت في الشكوى خلال أسبوعين من تاريخ تقديمها، مع إحاطة مقدم الشكوى كتابة بالرد عليها.
ويجوز للجنة رعاية حقوق المريض النفسي توفير المساعدة القانونية للمريض النفسي بما في ذلك توكيل محام للدفاع عنه أمام الجهات القضائية، أو إحالة شكواه إلى النيابة العامة أو المجلس الإقليمي أو القومي للصحة النفسية.
١٣ - مقابلة زائريه أو رفض مقابلتهم ما لم تتعارض المقابلة مع الخطة العلاجية.
١٤ - تمكينه من مقابلة محاميه.
١٥ - الحصول على إجازات علاجية طبقًا للخطة العلاجية الموضوعة له.
١٦ - طلب الخروج من المنشأة دون مصاحبة أحد من ذويه متى انتهت فترة دخوله إلزاميًا بعد الحصول على خطة لرعايته نفسيًا بعد الخروج، وذلك مع مراعاة رعايته اجتماعيًا.
١٧ - الحماية من الاستغلال الاقتصادى والجنسى ومن الإيذاء الجسدى والنفسى والمعاملة المهينة.
١٨ - الحصول على خدمات الاتصال الداخلى والخارجى وذلك طبقًا للخطة العلاجية المقررة.
فى حالات العلاج الإرادى.
أ- تلقى المعلومات اللازمة لإعطاء موافقة صريحة حرة مستنيرة لكل علاج مقترح من الفريق العلاجى.
ب- رفض العلاج المقدم له على أن يحاط علمًا بتأثير هذا الرفض على صحته.
ج- أخذ رأيه فى كل القرارات المتعلقة بعلاجه وخروجه من المنشأة والحصول كتابة من إدارة المنشأة على خطة علاجه وخروجه.

حقوق المريض النفسي في العمل

نصت المادة رقم (36) من الباب الخامس بقانون 71 لسنة 2009 على حق المريض النفسى فى الحصول على إجازات علاجية طبقًا للخطة العلاجية الموضوعة له.
كذلك نصت المادة على حق المريض النفسى فى الحصول على خدمات الاتصال الداخلى والخارجى وذلك طبقًا للخطة العلاجية المقررة فى حالات العلاج الإرادى.
وفيما يتعلق بالإجازات العلاجية للمريض النفسى اللذى يعالج إلزاميًا، فقد حددتها اللائحة التنفيذية للقانون رقم 71 لسنة 2009 فى المادة رقم (28) على النحو التالى: 
يجوز للطبيب النفسى المسئول أن يصرح بإعطاء المرضى الخاضعين لقرارات الدخول والعلاج الإلزامى إجازات علاجية بالشروط التالية:
1- أن تكون الإجازات العلاجية جزءا من الخطة العلاجية للمريض.
2- أن تصبح أعراض المرض النفسى لا تشكل تهديدًا جديًا ووشيكًا على سلامة المريض أو الآخرين.
3- أن يرافق المريض أحد من ذويه أو من يقوم برعايته ويكون مسئولا عنه حتى عودته.
ويلتزم الطبيب النفسى المسئول بتسجيل الإجازات العلاجية وفقًا للإجراءات المبينة فى النموذج الخاص بذلك المرفق باللائحة (نموذج رقم 10 صحة نفسية). 
وفى حالة تخلف المريض الحاصل على إجازة علاجية عن الحضور إلى المنشأة فى نهاية المدة المحددة لإجازته نبلغ الشرطة عنه لإعادته مرة آخرى.

هل القانون يعاقب المريض النفسي

نصت المادة رقم (62) من الباب التاسع بقانون العقوبات المصرى رقم 58 لسنة 1937
المعدل بالقانون 95 لسنة 2003م ، على أنه لا عقاب على من يكون فاقد الشعور أو الإختيار فى عمله وقت ارتكاب الفعل: 
- إما لجنون أو عاهة فى العقل.
- وإما لغيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أيا كان نوعها إذا أخذها قهرًا عنه أو غير علم منه بها.

التعديلات الحديثة على قانون رعاية المريض النفسي

شهد قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009 عددًا من التعديلات المهمة بموجب القانون رقم 210 لسنة 2020، إلى جانب صدور اللائحة التنفيذية المعدلة عام 2021، وذلك بهدف تعزيز حقوق المرضى النفسيين، وضبط آليات العلاج الإلزامي، وتنظيم ممارسة العلاج النفسي في مصر.
أولًا: التعديلات التشريعية بالقانون رقم 210 لسنة 2020
1-  توسيع مفهوم الحماية القانونية للمريض النفسي
  • أكّد التعديل على أن المريض النفسي يتمتع بكامل حقوقه الإنسانية والقانونية، ولا يجوز المساس بحريته أو كرامته إلا في أضيق الحدود ووفق ضوابط طبية وقانونية صارمة.
  • شدّد على أن العلاج الإلزامي استثناء وليس أصلًا، ولا يُلجأ إليه إلا عند وجود خطر حقيقي ووشيك. 
2- إحكام ضوابط الدخول والعلاج الإلزامي
  • أصبح الدخول الإلزامي مرتبطًا بتقارير طبية أكثر دقة، مع إخطار المجلس الإقليمي للصحة النفسية خلال مدد زمنية محددة.
  • تم تعزيز دور الطبيب النفسي المسؤول مع وجود رقابة مستقلة لتقليل إساءة استخدام العلاج القسري. 
3- تنظيم جلسات تنظيم إيقاع المخ (ECT)
  • ألزمت التعديلات بالحصول على موافقة كتابية مستنيرة من المريض إذا كان متمتعًا بالأهلية العقلية.
  • في الحالات الطارئة فقط (مثل الميول الانتحارية أو الأعراض التخشبية) أُجيز التدخل قبل حضور طبيب التقييم المستقل. 
4- حماية البيانات والسرية الطبية
  • تم تشديد القيود على إصدار التقارير الطبية النفسية، فلا تُسلّم إلا للمريض نفسه أو لمحاميه بتوكيل خاص، أو بأمر قضائي.
  • لا يجوز إفشاء التشخيص أو تفاصيل العلاج لأي جهة أخرى. 

ثانيًا: أهم تعديلات اللائحة التنفيذية (قرار 55 لسنة 2021)
1- تنظيم ممارسة مهنة العلاج النفسي لغير الأطباء

وهذا من أهم وأخطر التعديلات

استحداث باب كامل جديد لتنظيم ممارسة العلاج النفسي لغير الأطباء النفسيين.

لا يجوز لأي أخصائي نفسي ممارسة العلاج النفسي إلا بعد:
  • الحصول على ترخيص رسمي
  • اجتياز تدريب أكاديمي وعَمَلي معتمد
  • الخضوع لاختبار ومقابلة مهنية
  • منع الاعتداد بالتدريب داخل العيادات الخاصة. 
2- تشديد اشتراطات ترخيص منشآت الصحة النفسية
إلزام المنشآت بمعايير:
  • السلامة البيئية والإكلينيكية
  • تصميم هندسي يراعي الخصوصية والأمان
  • غرف عزل وجلسات علاج مطابقة للمواصفات المعتمدة
  • زيادة مدة الاحتفاظ بالملفات الطبية (ورقيًا وإلكترونيًا) إلى 15 عامًا. 
7- تعزيز دور المجلس القومي للصحة النفسية
توسيع صلاحياته في:
  • التفتيش
  • تلقّي الشكاوى
  • تشكيل لجان فنية مستقلة
  • تنظيم اجتماعاته ومدد الانعقاد وآليات اتخاذ القرار. 
8- التعامل مع حالات الهروب أو الطوارئ الطبية
وضع إجراءات واضحة عند:
  • هروب المريض الخاضع للعلاج الإلزامي
  • إصابته بمرض جسدي يهدد الحياة
  • إلزام المنشأة بإبلاغ الجهات المختصة فورًا. 
هل المريض النفسي يسجن
نصت المادة رقم (22) من اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المريض النفسى 71 لسنة 2009 على أنه يتم ايداع المتهمين للفحص باحدى منشأت الصحة النفسية طبقًا للإجراءات وفى الأحوال المنصوص عليها فى المادة 24 من قانون رعاية المريض النفسى.
ويضع المجلس القومى للصحة النفسية معايير اختيار الطبيب النفسى المسموح له بالمشاركة فى لجان تقييم المودعين للفحص فى منشآت الصحة النفسية بقرارات أو أحكام قضائية من بين المقيدين فى المجلس الإقليمى المختص.
كما يحدد المقابل المادى المناسب لذلك. ويتمتع المودع للتقييم بموجب أحكام أو أوامر قضائية بكافة حقوق المرضى المنصوص عليها فى المادة 36 من القانون فيما عدا البنود أرقام (5-11-15-16-18) من هذه المادة.
على أن يراعى أخذ إذن الجهة القضائية المختصة بالنسبة للبندين (13-14) منها، وذلك ما لم تقرر اللجنة المنصوص عليها فى المادة 24 من القانون أن المودع لا يعانى من مرض نفسى.
كما نصت المادة (23) من اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المريض النفسى 71 لسنة 2009 على أن يعامل المودع للعلاج بأومر قضائية معاملة المريض الإلزامى.
فيما يخص العلاج من كافة الوجوه فيما عدا ما ورد النص عليه فى المادة (33-البند 4) من قانون رعاية المريض النفسى.
ولا يجوز إنهاء الإيداع للعلاج أو منح المريض إجازة علاجية إلا بعد الرجوع إلى الجهة القضائية الآمرة بالإيداع وبناء على توصية المجلس القومى للصحة النفسية، مع مراعاة ما جاء بالمادة 25 من القانون.

كم راتب المريض النفسي

لا يوجد راتب مخصص للمريض النفسى فى جمهورية مصر العربية، ولقد بعض الدول الأخرى كالمملكة العربية السعودية أقرت ذلك تحت عنوان راتب التأهيل الشامل للمرضى النفسيين، ويقدر بحوالى 833 ريالاً تصرف شهريًا.
ووفق شروط معينة منها مرور عامين على إصابة الشخص بالمرض النفسى، واعتماد المريض على غيره.مع إحضار تقارير طبية تؤكد إصابته بالمرض نفسي صادرة عن مستشفى معتمد، كذلك أن يكون الشخص مستمرًا في المراجعة، والخضوع للعلاج.

تحميل القانون واللائحة




في ختام هذا المقال

 يتضح أن قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009 ولائحته التنفيذية يمثل خطوة تشريعية مهمة نحو حماية حقوق المرضى النفسيين في مصر، وضمان تلقيهم الرعاية والعلاج في إطار إنساني وقانوني يحفظ كرامتهم ويوازن بين مصلحتهم وسلامة المجتمع. 

فقد وضع القانون ضوابط واضحة للدخول والعلاج، وحدد حقوق المريض وواجبات الجهات المعنية، كما نظّم العلاقة بين العلاج النفسي والمسؤولية الجنائية بما يمنع التعسف أو الإساءة.
ويظل الوعي بنصوص هذا القانون وتطبيقه الصحيح مسؤولية مشتركة بين الأطباء، وأسر المرضى، والجهات المعنية، لما له من دور محوري في تحقيق العدالة الصحية، وحماية المرضى من الانتهاكات، وتعزيز مفهوم الصحة النفسية كحق أصيل من حقوق الإنسان.
موقع الدكتور وليد نادى
موقع الدكتور وليد نادى
تعليقات