أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

الشلل الدماغي لدى الأطفال| الأسباب والأعراض وطرق العلاج

الشلل الدماغي Cerebral Palsy عند الأطفال: كل ما تحتاج معرفته

يُعد الشلل الدماغي عند الأطفال من أكثر الإعاقات الحركية شيوعًا، وهو حالة ناتجة عن إصابة في المخ تؤثر على التحكم في الحركة والتوازن ووضعية الجسم.
ورغم أن الإصابة الدماغية تكون ثابتة ولا تتطور بمرور الوقت، إلا أن آثارها قد تختلف من طفل لآخر تبعًا لشدة الإصابة ومكانها ووقت حدوثها.

طفل يعانى من الشلل الدماغي يجلس على كرسي ويبتسم فى جو مريح والوان مبهجة

 ومع زيادة الوعي بأهمية الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي المتكامل، أصبح من الممكن تحسين قدرات الأطفال المصابين بالشلل الدماغي ومساعدتهم على تحقيق أقصى قدر من الاستقلالية وجودة الحياة.
في هذا المقال، نستعرض بصورة شاملة مفهوم الشلل الدماغي، وأسبابه، وأنواعه، وأعراضه، وطرق العلاج والتأهيل، ودور الأسرة في دعم الطفل ومساندته.

ما هو الشلل الدماغي

يقصد بمصطلح الشلل الدماغي  cerebral palsy الذي أطلقه في الثلاثينيات جراح العظام وينثروب فيلبس Winthrop Phelps من بالتيمور بولاية ماساتشوستس في الولايات المتحدة الأمريكية ـ
يقصد به حرفيًا شلل الدماغ، وبرغم أن العامة تعرف هذه الحالة إلا أن الخلط يشوبها دائمًا، ويمكن أن نحدد الشلل الدماغي على أنه خلل في الحركة أو القوام أو كليهما، وهو غير متطور أو غير مستفحل (أي أن الحالة مستقرة ولا تحدث لها مضاعفات) وهي تنشأ نتيجة لإصابة أو أكثر للجهاز العصبى المركزي.

نسبة انتشار الشلل الدماغى

تقديرات حدوث الشلل الدماغي تتراوح من 1.7 إلى 2 حالة لكل 100 مولود، وهو رقم تقريبي لصعوبة الحصول على تشخيص الحالات البسيطة فضلا عن الشعور بعدم الحاجة الملحة للإبلاغ عن حالات اطفال الشلل الدماغي، على عكس الحال في الأمراض المعدية والانحرافات الأخرى للصغار والكبار.
وتبلغ نسبة من أصيب بنوع من أنواع الشلل الدماغي منذ الولادة خمسًا وثمانين بالمائة من مجموع المصابين بالشلل الدماغي (ويوجد 5000 حالة جديدة كل عـام تقريبا).
وهناك نسبة مئوية بسيطة لديها نفس الأعراض نتيجة حوادث أو أعطاب سببتها أورام في مراحل عمرية متقدمة، ويبلغ إجمالي حالات الشلل الدماغي في الولايات المتحدة الأمريكية فقط 700,000 حالة تقريبًا.

اسباب الشلل الدماغي

هناك العديد من المسببات التي قد تؤدي إلى حدوث الإصابة المخية، و بالتالي الشلل الدماغي خلال فترة الحمل أو الولادة أو السنتين الأوليين من عمر الطفل وهي الفترة الأساسية لتطور المخ و نموه.
ومـن أهـم هذه الأسباب تعرض الأم الحامل للإصابات و الحـوادث أو للإشعاع و التسمم أو تعاطيها للأدوية و العقاقير أو تعرضها للأمـراض الفيروسية أثناء شهور الحمل الأولى بصفة خاصة.
كذلك إصابة المولود أثناء الولادة بالاختناق و نقص الأكسجين أو بضغط مباشر على الرأس نتيجة ولادة متعسرة أو باستخدام الجفت أو الولادة المبتسرة.
كذلك إصابة الطفل خلال السنين الأولى من عمره بالحمى المخية أو الشوكية أو بنوبات صرعية شديدة و متكررة أو بإصابات مباشرة للرأس، كل هذه العوامل و غيرها قد تؤدى إلى حدوث الشلل الدماغي.

حالات الشلل الدماغي

يوجد ثلاثة أنواع من تقسيمات حالات الشلل الدماغي، التقسيم وفقًا للأجزاء المتأثرة بالشلل، والتقسيم وفقًا للأعراض الحركية العصبية، والتقسيم وفقا لشدة الإعاقة.
التقسيم وفقا لأجزاء الجسم المتأثرة بالشلل:
يتم تقسيم المصابين بالشلل الدماغي حسب مناطق الإصابة المتأثرة بشكل رئيسي
 
ولكن من النادر جدًا أن نجد مصابا بشلل دماغي من نوع معين (كالأحادي مثلا) لا يتأثر به سوی طرف واحد فقط، فالغالب أن تتأثر أجزاء أخرى من الجسم بدرجة أو بأخرى، ولذلك فإن التعريفات الخمسة التالية تشير إلى الخصائص الرئيسية للشخص المصاب بالنوع المعين من الشلل الدماغي
الشلل النصفي السفلي Paraplegia
وتتأثر بالشلل الأطراف السفلي فقط، وأحيانًا تكون الأطراف السفلى في الأطفال الذين لديهم أعـراض بسيطة مـن الشـلل في حالة نقص توتر عضلي Hypotonic نسبي في الوقت الذي تؤدى فيه الأطراف العليا وظيـفـتهـا بشكل أفضل.
الشلل النصفي الجانبي Hemiplegia
يتأثر بالشلل جانب واحد من الجسم متضمنًا الطرف العلوي والسفلى معًا، وفي أغلب الأحيان يتأثر الجانب الأيمن.
وقد أظهرت الدراسات بأن المصابين بشلل نصفي جانبي أفضل حظًا في الحصول على عمل في كبرهم من أولئك الذين أثر الشلل على أكثر من طرفين في جسمهم.
الشلل الثلاثي Triplegia
 تتأثر بالشلل ثلاثة أطراف تكـون في العـادة الرجلين وذراعًا.
الشلل الأحادي Monoplegia
يتأثر بالشلل طرف واحد وهو نادر الحدوث نسبيًا.
الشلل الرباعي Quadriplegia
تتأثر بالشلل جميع الأطراف الأربعـة للجسم.

التقسيمات العصبية الحركية Neuromotor

يقسم الشلل الدماغي حسب طبيعة الحركات غير العادية، وشكل القوام، ووفقًا لذلك هناك ستة أنواع حددتها الأكاديمية الأمريكية للشلل الدماغي American Academy for Cerebral Palsy
  1. التشنجي  Spasticity
  2. الكنعي   Athetosis
  3. الرنح   Ataxia
  4. الارتعاشی   Tremor
  5. التيبسى   Rigidity
  6. المختلط   Mixed
ويبلغ عدد المصابين بالنوع التشنجي حوالي ثلثي المصابين بالشلل الدماغي، ويظهر حـولي 20٪ إلى 30٪ درجات معينة من الشلل الكنعاني. أمـا من يعانون من الشلل الترنحي والتيبسي فتبلغ نسبتهم حوالى 8%، 4% على التوالى. 
ويظهر معظم الأطفال المصابين بالشلل الدماغى خواص أكثر من نوع من الأنواع السابقة ويغلب الجمع بين نوعي التشنجى والكنعى.
أما عن تقسيم حالات الشلل الدماغى وفقًا لشدة الإعاقة فقد اقترح البعض التقسم التالى.
الشلل الدماغي البسيط:
الأفراد ذوو النشاط المحدود بدرجة بسيطة والذين لديهم أعراض شلل دماغي بسيطة تنتج عنها علامات طفيفة من عدم رشاقة الحركة Awkwardness، ويمكن أن يوجد هؤلاء فيما يطلق عليهم العاديون، وفي أوقات معينة لايمكن أن يصنف هؤلاء الأطفال على أنهم مصابون بالشلل الدماغي.
الشلل الدماغي المتوسط:
الأفراد ذوو النشاط المحدود بدرجة متوسطة، وهؤلاء الأطفال والشباب يمكن أن يشاركوا في العديد أنشطة التربية البدنية للعاديين مع بعض التعديلات الطفيفة فقط.
الشلل الدماغي الشـديد:
 الأفراد ذوو النشاط المحدود بدرجـة من المتوسطة إلى الشديدة ومعظمهم يستعمل الكراسي المتحركة ويحتاج إلى تعديل كبير نوعًا ما في الأنشطة.
الشلل الدماغي الحاد:
الأفراد غير القادرين على تنفيذ أي نشاط مفيد، وهؤلاء يحتاجون إلى العناية والرعاية فضلا عن الجهود المتصلة من جانب المساعدين وأخصائي العلاج الطبيعي لمساعدتهم على تنفيذ الوظائف الأساسية مثل الأكل والإخراج.

 اعراض الشلل الدماغي

من المظاهر التي يمكن ملاحظتها مبكرًا على اطفال الشلل الدماغي ما يلى:
  • صعوبات في الرضاعة، فقد لا يتمكن الطفل من إدارة رأسه نحو صدر الأم و قد لا يستطيع أن يطبق شفتيه على حلمة الثدي و قد لا يستطيع المص أو البلع.
  • يكون الطفل عموما قليل الحركة و قد يكون جسمه مرتخيًا جدًا أو على العكس متقلصًا جدًا، كما قد يأخذ الجسم أوضاعًا غير طبيعية أهمها أن يكون دائمًا في وضع غير متماثل، فنجد الرأس دائما يستدير باتجاه ناحية واحدة، و نجد الأطراف على الناحية اليمنى دائمًا في وضع مختلف عن الأطراف في الناحية اليسرى، أو نجد أن تحريك الطفل لأطرافه في أحد الجانبين أكثر بكثير من تحريكه للأطراف على الجانب الآخر.
  • يتأخر الطفل عموما في تطوره الحركي، فقد نجده غير قادر على رفع الرأس لأعلى أثناء الرقود على البطن، أو غير قادر على التقلب في سريره، أو غير قادر على الجلوس أو الوقوف، أو غير قادر على مد يده و استخدامها في القبض على الأشياء أو تركها.
  • قد يكون الطفل غير مستجيب لحديث الأم أو تعاملها معه، فلا يبتسم لها ولا يبدى تعرفه عليها، وقد لا يستجيب للمثيرات السمعية أو البصرية؛ فلا يلتفت ولا يتابع حركة الألعاب الملونة أو التى تصدر أصواتًا، كما أنه يعانى من حدوث نوبات صرعية.

صفات الأطفال المصابين بالشلل الدماغى

  • ليس الشلل الدماغى انحرافًا وظيفيًا مفردًا، ولكنه عبارة عن مجموعة اختلالات فى الحركة والقوام تزداد شدتها أو تقل وفقًا لشدة العطب ومكانه فى الدماغ.
  • وعلى عكس بعض أنواع الشلل الأخـرى التي تظهـر كخلل وظيفي في الأطراف فقط فإن المصاب بالشلل الدماغي قد يعاني من مشكلات في الإدراك البصري والتعلم بالإضافة إلى الإدراك السمعي.
  • ويعاني حوالي نصف الأطفال المصابين بالشلل الدماغي من صعوبات في النطق واللغة، ويمكن أن يعزى ذلك إلى الشلل الجزئي لجهاز النطق أو عدم تناسقه، أو إلى عدم قدرة الطفل على تنظيم واختيار كلماته بشكل صحيح عندما يتكلم.
  • وبشكل عام فإن حوالي ثلاثين بالمائة من اطفال الشلل الدماغي يعانون من الإعاقة الذهنية.
  • في الوقت الذي يصنف السبعون بالمئة الباقون على أنهم ذوو ذكاء متوسط أو فوق المتوسط.
  • ومن المشكلات الأخرى المصاحبة للشلل الدماغي الاضطرابات الشخصية مع مستويات عالية من القلق أحيانا وسيلان اللعاب خارج الفم (للقصور في منعكس البلع) ومشاكل في الأسنان بما في ذلك تسوس الأسنان وتشوهاتها بالإضافة إلى القصور في الإحساس، ويشمل ذلك اللمس والإدراك الجسمي Body Awareness.
  • وقد أجرى وينك وشورت Winnick & Short دراسة قارنا فيها مستوى اللياقة البدنية لأطفال مصابين بالشلل الدماغي بنظرائهم من العاديين. وتكونت عينة الدراسة 396 طفلا من المصابين بالشلل الدماغي تتراوح أعمارهم من 10- 17 سنة، يستخدم 40% منهم الكراسي المتحركة بينما يستطيع الباقون الانتقال بمفردهم.
  • وبمقارنة سمك الجلد لدى هؤلاء الأطفال بأقرانهم من العاديين وجد الباحثان أن نسبة السمنة لديهم معتدلة بوجه عام.
  • وعند إجراء القياسات المختلفة لقوة العضلات وجد أن الأطفال أقل بشكل ملحوظ من الأطفال العاديين، وكانت قـيـاسـات اللياقة لديهم تقل بمقدار 1 - 2 انحرافًا معياريًا عـن الأطفال العاديين الذين قورنوا بهم.
  • إلا أنه لوحظ تباين كبير في درجات اختبارات اللياقة البدنية بين اطفال الشلل الدماغي أكثر منه عند الأطفال العاديين الذين يخضعون لنفس الاختبارات.
  • يكون بعض الأطفال المصابين بالشلل الدماغي عرضة لنوبات من الصرع تتدرج في طبيعتها من الصرع الخفيف إلى نوبات الصرع الكبيرة، وتتراوح نسب الأطفال الذين هم عرضة لهذه النوبات من 15% - 60% وعليه فإن المصاب بالشلل الدماغى قد يعانى من مجموعة من الأعراض والاختلالات الحركية والنفسية والذهنية وغيرها.

 تطور حالات الشلل الدماغي

فيما يتعلق بمدى ثبات حالة الشلل الدماغي بعد حدوثها أو زيادة شدتها مع مرور الوقت؛ فإن الإصابة التي تحدث في المخ تظل ثابتة ولا تتغير.
إلا أن حالة الطفل و قدراته يمكن أن تتحسن مع مرور الوقت في حالة اكتشافها مبكرًا و القيام بالتدخل المناسب لها مما يسمح بتطور مراكز و قدرات المخ و الحركة بأفضل شكل ممكن.
كما إن حالة الطفل و قدراته يمكن أن تسوء و تزداد شدتها إذا ما أهملت مما يؤدى إلى ظهور مضاعفات في العضلات و المفاصل و إلى اكتساب الطفل لأنماط حركية غير سليمة و إلى عدم إعطاء مراكز المخ الفرصة للتطور السليم.

علاج الشلل الدماغي عند الأطفال

  1. يجب أولا أن نحاول عرض الطفل على المتخصصين أو على طبيب الأطفال لتقييم قدرات الطفل و احتياجاته و تحديد ما يلزم عمله لتلبية هذه الاحتياجات و المساعدة الطفل على التطور و التقدم.
  2. و يجب على اسرة الطفل أن تدرك أن احتياجاته غالبًا ما تكون متعددة و تشمل الجوانب المختلفة لتطوره، و قد يحتاج هذا التدخل مجموعة من المتخصصين و تعاونهم معا في برنامج العمل مع الطفل.
  3. كما يتطلب هذا أن تقوم الأسرة بدورها المهم للغاية مع الطفل في هذه الجوانب المختلفة.
  4. ومن أهـم مـا يجـب على الأسرة أن تراعيه و تقـوم بـه مع طفل الشلل الدماغى مسـتفيدة مـن رأي و توجيهات المتخصصين ما يلي:
  5. محاولة التواصل المستمر مع الطفل بالحديث معه و ملاعبته و لمسه و الإمساك به و تكثيف تنبيهه إلى هذه المحاولات تعريض الطفل و تنبیهه بشكل مستمر للمثيرات السمعية و البصرية و اللمسية و ذلك باستخدام الألعاب ذات الألوان أو الأصوات المثيرة و تحريكها أمامه و وضعها في يده و ملامسة جسمه بها.
  6. تغيير وضع الطفل من وقت إلى آخر، متقلبًا مثلا يمينًا و يسارًا و على بطنه فلا نتركه راقدًا على ظهره طوال الوقت، و نحاول تحريك مفاصل الطفل برفق و هدوء لتجنب تيبسها.
  7. ملاحظة أن يكون الطفل في الأوضاع الطبيعية و تجنب الأوضاع غير الطبيعية، كأن يكون في وضع غير متماثل كما شرحنا من قبل، أو أن تكون الرقبة و الجذع مثنيان إلى الأمام بشدة أو مفرودان للخلف بشدة.
  8. تشجيع الطفل و مساعدته على التحرك بنفسه ليغير وضعه أو ينتقل من مكان إلى آخر بالزحف أو الحبو.
  9. استخدام الكراسي و الوسائد و معينات الوقوف.
  10. الإمساك بالطفل و رفعه و حمله، و كذلك إطعامه و الباسه و تحميمه بالطريقة المناسبة التي تجعله يشعر بالأمان والاسترخاء مع إعطائه فرصة لملاحظة ما حوله و الإحساس به.
  11. إعطاؤه الوقت الكافي للمحاولة، مع مساعدته لفظيًا أو بدنيًا فقط حسب احتياجه دون إسراف في الحماية الزائدة أو التدليل.
  12. الحرص على اكتساب الطفل للعادات والسلوكيات السليمة، و تربيته مـثل باقـي الأفراد في الأسرة و إكسابه تدريجيا القدرة على الاستقلالية و الاندماج مع الآخرين بقدر ما تسمح به حالته.

الطعام الخاص بالطفل المصاب بالشلل الدماغي وطريقة تقديمه

الطعام يمد الطفل ذو الشلل الدماغى بالطاقة الضرورية له لأداء الأنشطة العقلية والحركية. وهناك بعض الاعتبارات التي يجب مراعاتها في غذاء الطفل المصاب بالشلل الدماغي نوجزها فيما يلى:
  •  قدمى لطفلك الطعام في مواعيد محددة وثابتة يوميًا ولا تجعلي من نشاط الأكل مهنة دائمـة ومـسـتـمــرة طول اليوم، وذلك حتى تعطى طفلك الفرصة لهضم الطعام ومن ثم الإحساس بالجوع والإقبال على الأكل في مواعيد تقديمه.
  • حددي لطفلك ثلاثة وجبات رئيسيه في اليوم لهـا مـواعيد ثابتة دائمًا، وهي الإفطار والغداء والعشاء حتى لا تتيحى له الفرصة للجوع الشديد من ناحية أو الإكثار من الطعام بشكل يؤثر سلبيًا على وزنه من ناحية أخرى.
  • حاولي إشراك طفلك مع الأسرة في تناول الوجبات، فهذا يدعم لديه شعوره بأنه أحد أفراد الأسره، كما أنه سيتعلم من خلال الملاحظة السلوكيات الملائمة المرتبطة بتناول الطعام، وقد يدفعه ذلك إلى محاولة تقليد الآخرين ومن ثم يتعلم المشاركة في بعض المهام البسيطة وأدائها سواء مستقلاً أو بمساعدتك.
  • قدمي للطفل الطعام الملائم لعمره الزمني وليس لامكانياته الحركية ثم قومي بتجهيز هذا الطعام بشكل يتناسب مع إمكانياته الحـركـيـة المحـدودة، كـأن تـقـدمى له طبق السلطة مبشورة إذا كان لا يستطيع المضغ جيدًا أو تعتمدي على اللحم المفروم بدلاً من القطع الصغيرة.
  • أكثري من المواد التي يحتاجها طفلك كالالياف في حالة الإمساك أو الكالسيوم في حالة مشكلات الأسنان، مع المتابعة الطبية المستمرة لهذه المشكلات.
  • قدمي لطفلك كل صنف على حده في الوجبة الواحدة لتنمي لديه حاسة التذوق والتمييز بين عناصر الطعام المختلفة.
  • تجنبي تقديم المشروبات المنبهة لطفلك كالشاي والقهوة وكذلك المياه الغازية مع استبدالها بالمشروبات المهدئة كاللبن والليمون والينسون والكركدية.
  • لا تكثري من تقديم النشويات بشكل مفروط كالأرز والمكرونة حتى لا يزيد وزنه بشكل يعوق تقدمه الحركي.
  • يجب مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال في المشكلات التي يعانون منها الخاصة بالفك، مثل اندفاع اللسان إلى الأمام والفك التقلصي والإعاقة الذهنية التي تسبب بطء في الإحساس بحركات المضغ والبلع. ففي الحالة الأولى نضع الطعام في جانب الفم. وفي الثانية نساعده على فتح الفم بتحريك الفك السفلي کی نساعده على القيام بالحركات التي يتطلبها المضغ والبلع. وذلك بالإضافة إلى إرشادات أخرى يمكنك معرفتها من أخصائيي التدريب والعلاج الطبيعي.
  • تختلف درجة السند الجانبي الذي يحتاجه الأطفال باختلاف قدراتهم على الإحتفاظ بتوازنهم، وعلى ذلك يجب أن يكون إرتفاع المساند الجانبية ومساند الذراع مناسبًا للطفل وألا تعوق حركة الذراع .
  • يمكن تصميم مائدة تركب على الكرسي – وقت الحاجة إليها – في مواجهة الطفل وتبعد عنه بمسافة مناسبة بحيث تمكنه من وضع يده وكوعه عليها بسهول وقت اللعب أو تناول الطعام أو أداء أي تدريبات يدوية.
  • قد يحتاج الطفل إلى مزيد من السند وذلك عن طريق إستخدام الأربطة حتى يظل مستقرًا في وضعه على الكرسي، وتختلف نوع ربطة ومكانها من طفل لآخر بإختلاف الغرض الذي توضع من أجله، وأكثر هذه الأربطة شيوعًا هي تلك الأربطة التي تكون حول منطقة الحوض لمساعدة الطفل على بقاء الجزء السفلي من ظهره ملاصقًا لمسند ظهر الكرسي بالإضافة إلى منعه من الانزلاق من على قاعدة الكرسي. ويراعى دائماً في إختيار الأربطة أن تكون مناسبة وألا تسبب ضغطًا زائدًا على أحد أجزاء الجسم حتى لا تضايق الطفل أو تعوق الدورة الدموية لديه.
  • بالنسبة للأطفال الذين يجلسون والفخذان ملتصقان يراعى تزويد الكرسي بوسیله تمنع هذا الإلتصاق وتعمل على إبعاد الفخذين عن بعضهما بدرجة كافية.

في الختام، 

يمكن القول إن الشلل الدماغي ليس نهاية الطريق أمام الطفل، بل هو حالة تحتاج إلى فهم واعٍ وتدخل مبكر وتعاون مستمر بين الأسرة والمتخصصين.
فكلما تم تشخيص الحالة مبكرًا واتباع خطة علاجية وتأهيلية متكاملة تشمل الجوانب الطبية والحركية والنفسية والتربوية، زادت فرص الطفل في التطور وتحسين قدراته الحركية والتواصلية. 
ويبقى دور الأسرة عنصرًا أساسيًا في رحلة العلاج، من خلال الدعم النفسي، والالتزام بالبرامج العلاجية، وتهيئة بيئة إيجابية تشجع الطفل على التعلم والاندماج، بما يضمن له حياة أكثر كرامة واستقرارًا.
موقع الدكتور وليد نادى
موقع الدكتور وليد نادى
تعليقات